Arabic Short Story – قصة “الهدية” – قيمة العطاء

بقلم رانيا مغاورى

القيمة الأخلاقية التي تتناولها القصة هي: العطاء

“نوني” عيد ميلادها الأسبوع الجاي وإتفقت مع مامتها وباباها إنها تعمل حفلة جميلة في البيت وتعزم أصحابها. وطبعا “نوني” عزمت أعز صديقاتها “ليلو”. “ليلو” فرحت وطلبت من باباها يوديها عيد الميلاد. باباها شجعها إنها تفكر في هدية حلوة يجيبوها لـ”نوني”

بابا: تفتكري يا “ليلو” إيه أحسن هدية ممكن نجيبها لـ”نوني” في عيد ميلادها؟

“ليلو”: مش عارفة يا بابا.

بابا: طيب إيه أكتر حاجة “نوني” بتحبها؟

“ليلو”: هي “نوني” بتحب أوي “Sophia the First” وبتقول إنها شبهها علشان شعرها بني وعينيها زرقا زيها. فأنا ممكن أجيب لها ساعة عليها صوفيا لأن ساعة “نوني” ضاعت وإحنا بنلعب في المدرسة وهي زعلت أوي وقعدت تعيط علشان ماعندهاش ساعة غيرها

بابا: كويس جداً يا “ليلو” الساعة هدية مفيدة وكمان لو عليها الشخصية اللي “نوني” بتحبها يبقى أكيد هتعجبها جداً

بابا و”ليلو” راحوا محل اللعب و”ليلو” إختارت ساعة لـ”نوني” عليها شخصية Sophia the First اللي “نوني” بتحبها. وإختارت لها شنطة هدية صغيرة عليها نفس الشخصية وحطت فيها الساعة

وفي يوم عيد الميلاد، “ليلو” لبست هدومها وقالت لباباها إنها جاهزة.  بابا لاحظ أن الهدية مش معاها

بابا: يلا يا “ليلو” هاتي الهدية من الدولاب علشان ماننساهاش وإحنا رايحين عيد الميلاد

“ليلو” بتردد: بس يا باب

بابا: خير يا حبيبتي! حصل حاجة للهدية؟

.“ليلو”: لأ بس أنا مش عاوزة أديها لـ”نوني”

بابا: ليه يا “ليلو”؟ إنتِ شايفة إنها مش هتعجبها؟

“ليلو”: لا بالعكس.. دي “نوني” بتحب Sophia the First جداً.. وكمان هي محتاجة الساعة

بابا: طيب إيه اللي حصل؟

“ليلو”: أنا عاوزة آخد الساعة دي. أصل أنا كمان بحب Sophia the First.

بابا: بس يا “ليلو” الساعة دي إنتِ إخترتيها علشان نديها هدية لـ”نوني” في عيد ميلادها لأن ساعتها ضاعت. وإنتِ إخترتيها علشان عليها الشخصية اللي “نوني” بتحبها

“ليلو”: أيوه صح. بس بعد ما رجعنا البيت أنا فتحتها وحسيت إنها عجباني وكل يوم بلبسها شوية.

بابا: يا “ليلو” ياحبيبتي إنتِ عندك ساعة جديدة وجميلة عليها شخصية Frozen اللي بتحبيها. ومش محتاجة الساعة دي. وإنتِ إخترتي الهدية مخصوص علشان تديها ل”نوني” صاحبتك اللي ساعتها ضاعت وهتفرح بالساعة الجديدة جداً

“ليلو”: بس أنا هفرح أكتر لو أخدتها

بابا: صدقيني يا “ليلو” إنتِ هتفرحي بيها لمدة قصيرة بعد كده هتزهقي منها لأن عندك ساعة جديدة. لكن “نوني” هتفرح بيها أكثر لأن ساعتها ضاعت وماعندهاش ساعة غيرها

“ليلو”: إممم

بابا: عارفة يا “ليلو” لما تدى لصاحبتك الهدية هتحسي بإحساس جميل وهتبقى مبسوطة إنك خليتي صاحبتك سعيدة

“ليلو” قعدت تفكر وسألت باباها: إزاي هحس إني مبسوطة لما أدي حاجة لحد؟

بابا: أنا لما بجيب لك هدية وألاقيكي مبسوطة أنا كمان بحس إني فرحان لأني إخترت هدية عجبتك ولما بشوفك لبساها أو بتلعبي بيها بفرح أكثر وأحس إني عملت حاجة مفيدة. لما الواحد يجيب حاجة لحد ويديها له برضا وعن طيب خاطر يبقى عنده قدرة على “العطاء”. ولما بيشوف الناس سعداء بسبب الحاجة اللي جابها لهم بيفرح هو كمان.

ابتسمت “ليلو” وعينيها لمعت. أول مرة تفكر في الإحساس ده وتتخيله..

“ليلو” بحماس: أنا عاوزة أجرب الإحساس ده فعلاً.

بابا وهو بيضحك: يلا هاتي شنطة الهدية علشان ما نتأخرش على عيد الميلاد.

بابا و”ليلو” وصلوا عيد الميلاد. “نوني” فرحت جداً لما شافت “ليلو” وباستها وحضنتها وأخدتها من إيدها ودخلوا يلعبوا. “ليلو” أدت ل”نوني” شنطة الهدية. “نوني” طلعت الهدية وفتحتها وشافت الساعة

“نوني”: الله! ساعة هدية! وكمان عليها Sophia the First .دي حلوة قوي!!

“ليلو”: أيوه أنا جبتها لك بدل ساعتك اللي ضاعت. وإخترت اللي عليها Sophia the First علشان عارفة إنك بتحبيها

“نوني” حضنت “ليلو” وباستها: متشكرة جداً يا “ليلو”!! انا بحبك جداً!!

“نوني” لبست الساعة وقعدت تفرجها لكل الناس

“ليلو” كانت مركزة على وش “نوني” وهي بتفتح الهدية وهي بتوريها للناس. وشافت قد إيه “نوني” فرحانة فحست هي كمان بالفرحة وعرفت الشعور اللي باباها كلمها عنه. شعور العطاء

إرشادات وملاحظات للقارئ: بقلم آيه سرحان

تحمل القصة أكثر من قيمة، فالقدرة على العطاء تحتاج إلى الإحساس بالغير و حب الآخرين و مشاركتهم و مراعاة شعورهم. و هنا نلاحظ أن الأطفال بطبيعتهم لحب الاستكشاف والتجربة يتطلعون إلى تجربة الأشياء الجديدة. فالطفلة نونى بالرغم من تملكها لساعة، أرادت تجربة الساعة الجديدة

و قد حاول الأب بحزم و حنان أن يعلم طفلته قيمة العطاء عن طريق التحدث معها بشكل بسيط يقرب لها الفكرة آخذا كمثل ما يفعله معها. فكلما كانت علاقتنا مع أطفالنا قوية كلما اعتبرونا قدوتهم و مثل أعلى لهم فى اكتساب وتعلم القيم والأخلاق والتى تظهر فى التصرفات وطرق المعاملة

نلاحظ أيضا أن الأب لم يستخدم العقاب أو المكافأة المادية وذلك لتشجيعها على تجربة إحساس العطاء وتنمية شعورها بمراعاة شعور الآخرين، أما ربط التصرفات بالعائد المادى يجعل الأطفال يتوقعون المزيد فى كل مرة والاعتماد على الغير للتصرف بمسئولية وللإحساس بالسعادة والرضا. فكل ما يزرع فى أطفالنا فى الصغر يجنى فى المستقبل عندما يصبحون أفراد مؤثرين فى المجتمع

This entry was posted in Precious little Moments Blog. Bookmark the permalink.